مالانج - أصبح الوصول إلى الإنترنت في الحرم الجامعي الأول لجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانج أكثر سلاسة واستقرارًا بفضل اكتمال المرحلة الأولى من برنامج إعادة تأهيل شبكة الواي فاي. وقد استمر هذا البرنامج من يوليو إلى نوفمبر 2023، واستهدف مواقع رئيسية مثل قاعات المحاضرات، والمبنى (أ)، والمبنى (ب)، وحرم معهد بوتري الجامعي الأول.
يُعدّ هذا البرنامج جزءًا من جهود تحسين جودة خدمات تقنية المعلومات في الحرم الجامعي، لا سيما في دعم الأنشطة الأكاديمية ورقمنة عملية التعلّم. في هذه المرحلة الأولى، تم استبدال 200 وحدة من نقاط الوصول القديمة (التي تحمل علامة UniFi التجارية) والتي تم شراؤها عام 2016، بأجهزة Ruckus R350 الجديدة ذات الجودة المؤسسية.
لا يقتصر تميز هذا الجهاز الجديد على مواصفاته التقنية العالية فحسب، بل إنه مصمم أيضاً للتعامل مع كثافة استخدام الإنترنت في بيئة جامعية. يُعرف جهاز Ruckus R350 بميزاته الفائقة، مثل تقنية BeamFlex+ التي تسمح للإشارة بتتبع حركة المستخدم، بالإضافة إلى إمكانيات إدارة العملاء الأكثر كفاءة على نطاقي التردد 2.4 جيجاهرتز و5 جيجاهرتز تلقائياً (توجيه النطاق). بفضل هذه التقنية، يصبح اتصال الواي فاي أكثر استقراراً وسرعة وتوزيعاً متساوياً.
النتائج مُبهرة. قبل التحديث، لم يكن بإمكان قاعة دراسية واحدة خدمة أكثر من 20 جهازًا في وقت واحد. أما الآن، وبعد الاستبدال، فقد ارتفعت السعة إلى أكثر من 60 جهازًا لكل قاعة دراسية دون انقطاعات ملحوظة في الاتصال. علاوة على ذلك، قفز استخدام النطاق الترددي خلال ساعات الدراسة من متوسط 600 ميجابت في الثانية إلى 1300 ميجابت في الثانية. يعكس هذا الرقم تحسنًا كبيرًا في كفاءة وسعة خدمات الشبكة اللاسلكية في الحرم الجامعي.
“"هذا التغيير ملحوظٌ حقاً. لم يعد الطلاب يشكون من صعوبة الوصول إلى منصات التعلّم الإلكتروني أثناء المحاضرات"، هكذا قال أحد المحاضرين الذين يُدرّسون دورات عبر الإنترنت. وأشار إلى أنه في السابق، كانت هناك تأخيرات أو انقطاعات متكررة أثناء المحاضرات، خاصةً عندما كان أكثر من نصف الطلاب يحاولون الاتصال في الوقت نفسه.
مع ذلك، لا يشمل هذا التحديث سوى جزء من الحرم الجامعي. ثمة حاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية لتحديث المعدات في المكاتب ومباني المحاضرات الأخرى التي لا تزال تستخدم أجهزة قديمة. فمعظم هذه المعدات لا يتجاوز عمرها خمس سنوات فحسب، بل إن مواصفاتها لا تلبي متطلبات العصر الرقمي.
إلى جانب عامل السن، يُمثل تنوع أنواع الأجهزة داخل المبنى الواحد تحدياتٍ أيضاً. فعند استخدام أجهزة ذات أداء وأنظمة إدارة مختلفة في آنٍ واحد، يصبح تزامن الشبكة دون المستوى الأمثل، مما يؤثر سلباً على جودة الإشارة واستقرار الاتصال وسرعة الوصول إلى البيانات بشكل عام.
من الناحية التقنية، تتمتع الأجهزة المزودة بأحدث التقنيات بالقدرة على إدارة حركة مرور الشبكة (تشكيل حركة المرور) واكتشاف كثافة الإشارة المحيطة لتجنب التداخل. في المقابل، تعتمد الأجهزة القديمة عمومًا على تكوينات أساسية فقط دون إمكانيات التكيف الديناميكي، مما يجعلها غير قادرة على المنافسة في بيئات الحرم الجامعي المتزايدة الكثافة من حيث المستخدمين والبيانات.
يُعدّ تحديث شبكة الواي فاي خطوةً حاسمةً في بناء حرم جامعي مُهيّأ لمواجهة تحديات العصر الرقمي. فمع تزايد اعتماد الأنشطة الأكاديمية على الاتصال بالإنترنت - بدءًا من المحاضرات الإلكترونية والوصول إلى المجلات العلمية وصولًا إلى أنظمة الإدارة السحابية - أصبحت البنية التحتية الموثوقة للشبكة مطلبًا أساسيًا، وليست مجرد إضافة.
أكد الحرم الجامعي، من خلال PTIPD، التزامه بمواصلة تعزيز البنية التحتية الرقمية لدعم عملية التدريس والتعلم ودعم رؤية جامعة مولانا مالك إبراهيم مالانج كحرم جامعي متميز قائم على تكامل العلوم والتكنولوجيا.





